أبو علي سينا

9

مبحث عن القوى النفسانية أو كتاب في النفس على سنة الإختصار ( ويليه الطير وأسباب حدوث الحروف والحكومة والحدود وقصة سلامان وأبسال )

( أو بين هلالين هكذا ( . . . ) واما الشروح فهي معلقة بعد آخر كل فصل من الفصول بقي علي ان آتي هنا للقارئ بما توصل اليه الدكتور لانداور بالبحث والتنقيب من اثبات الزمن الذي فيه صنّف ابن سينا رسالته هذه والأسباب التي حملت الدكتور المذكور على الزعم بان الأمير المذكور في الفاتحة انما هو نوح ابن منصور من آل سامان . فأقول : ان المصنّف ينبسط إلى الأمير في المقدّمة ويحاول التقرب منه باأفاظ التواضع والخشوع مع الاطناب في التعذّر على تقديمه له هذه الهدية وكل ذلك مما لا يعهده أحد في الرئيس الشهير الذي كان أعظم فلاسفة عصره غير أنه إذا زعمنا ان هذه الرسالة هي باكوره ابن سينا في التصنيف اي انه وضعها في أوائل شبيبته بل كانت أول كتاب كتبه يسهل علينا حينئذ ان نتحقق بأنه لم يكن بعد قد اشتهر بل كان لم يزل في حاجة إلى استعطاف ملوك الطوائف أصحاب الشأن والقدر في زمانه . ومما يسوغ الاستشهاد به لكي نثبت صحة هذا الزعم هو ما ذكره كلّ من ابن أبي أصيبعة في طبقاته وابن خلكان في وفياته من أن ابن سينا لما اناف على السنة السادسة عشرة من عمره دعي إلى بخارا لمعالجة الأمير الساماني نوح بن منصور في مرض اعتراه . قال بن خلكان وذكر ( اي ابن سينا ) عند الأمير نوح بن نصر الساماني صاحب خراسان في مرضه فأحضره وعالجه حتى بريء وأتصل به وقرب منه . . . . ولما اضطربت أمور الدولة السامانية خرج أبو علي من بخارا كركنج . . . واختلف إلى خوارزم شاه علي بن مأمون بن محمد وكان ( 2 ) هدية الرئيس